منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

منـــــتدى خــــاص بالتعــــــليم الثــــــــانوي

المواضيع الأخيرة

» مذكراث السنة الثالثة ثانوي للغة العربية شعبة ادب
الثلاثاء أغسطس 19 2014, 08:29 من طرف walid saad saoud

» les fiches de 3 as* projet I**
الجمعة يوليو 11 2014, 12:51 من طرف belaid11

» مقالات فلسفية تخص الشعب العلمية
الخميس يناير 09 2014, 22:09 من طرف saifo2008

» دروس في مادة التاريخ
الأربعاء يناير 08 2014, 23:10 من طرف mejdi

» ملخصات في الكيمياء
الأربعاء يناير 08 2014, 11:40 من طرف abdou59

»  جميع المذكرات في التاريخ والجغرافيا
الثلاثاء ديسمبر 31 2013, 20:53 من طرف azouhg

» دروس في التسيير المالي والمحاسبي - 2 -
الأحد ديسمبر 29 2013, 17:20 من طرف Science is light

» مذكرات الأدب العربي شعبة آداب و فلسفة نهائي
الجمعة ديسمبر 27 2013, 16:42 من طرف محفوظ

» اختبار في مادة اللغة العربية و آدابها
الأحد ديسمبر 01 2013, 16:59 من طرف myahia

» Proposer des fiches de 2 as
الخميس نوفمبر 28 2013, 19:32 من طرف assia Bara

مكتبة الصور


    الوعدة في الجزائر

    شاطر

    تصويت

    ماذا تعتبر الوعدة

    [ 1 ]
    50% [50%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 1 ]
    50% [50%] 

    مجموع عدد الأصوات: 2

    مهاجي30
    عضو مجتهد
    عضو مجتهد

    الجنس: ذكر عدد المساهمات: 696
    تاريخ التسجيل: 03/03/2011
    الموقع: http://elmcid.moontada.net/

    الوعدة في الجزائر

    مُساهمة من طرف مهاجي30 في الثلاثاء مايو 10 2011, 12:52

    الوعدة في الجزائر
    ________________________________________
    -السلام. عندما نتكلم عن الوعدة أي إطعام الناس بالكسكس و اللعب على الخيل ينهض حماة الدين الجديد بتحريم هدا العمل جملة و تفصيلة و في كل الحالات يذهبون في اعتقاد خاطئ بأن الجزائريين يشركون بالله ... و هو الأمر غير المفهوم أو هو الأمر الملفق على عمل شعبي يعمل به في الجزائر مند القدم و يسمى الوعده . و هي لغة ميعاد أي التقاء الناس في مكان ما. يلعبون و يتبارزون على الجياد ويمرحون و يرقصون على الموسيقى الشعبية ثم يتغدون في نفس المكان.
    لمادا تقام هده الوعدات ؟ مند القدم كانت القبائل الجزائرية تقيم هده الولائم و تستدعي القبائل المجاورة و القبائل القريبة منها في النسب و تحيي هده المواعيد خلال أيام معدودة . و غالبا ما تكون في أيام معينة كبداية موسم الحصاد أو نهايته أو الحرث وغير ذلك . وكانت كل قرية تختار يوما يتفق فيه أهلها على إعداد وليمة كبيرة ويكرموا كل من أتى اليهم وتتبع هذه الزردة أن تكون كسوق للتجارة ومكان للخيالة وأصحاب الصنعة –الطبالة والغيايطية والشعراء المداحة والمبارزة بالسيوف – وغالبا ما كانت تسمى الوعدة على الشيخ الأول للقرية حيث عُلِمَ أن أولياء الله الصالحين كانت تلك عادتهم أن يكرموا الضيوف في أي وقت فلما توفاهم الله قام من عايشهم بإحياء سنتهم في إكرام الضيف حتى أن القوم أجهضتهم تكاليف الإكرام فأبوا إلا أن يتموا ما بدأ به أسلافهم ولكنهم تحروا يوما في السنة يدعون إليه الناس كبداية موسم الحصاد أو نهايته فكانوا يذبحون الذبائح ويهدون ثوابها لذاك الشيخ - ولي الله الصالح- فقد سن سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها لا ينقص من أجرهم شيء فلله الحمد والمنة . هذا هو الأصل في الوعدة وأصبحت تنسب إلى الولي الصالح فيقال وعدة سيدي يحي وعدة سيدي محمد الكبير و وعدة مهاجة- مع العلم أن مهاجة اسم لقبيلة وليس لشخص و المسيد فيه أربعون واليا إلا انه ليس لكل منهم وعدة- على هذا المنوال تقوم الوليمة ليلتقي فيها جل القبائل للحديث عن الأمور التي تخصهم و لتفك بينهم نزاعاتهم و كذا لتمتين روابط نسبهم و مساعدة محتاجيهم .
    وجاءت فترة من التعتيم والجهل من طرف الاستعمار زيغت –انحرفت- عن المغزى الأصلي لها وعم الشرك الأصغر في قلوب الجهال فاعتقدوا في أولياء الله ما هم بريئون منه وشيدوا عليهم الأضرحة واتخذوها مزارات للتبرك والتوسل اليهم بالدعاء والتضرع .
    أما الأن في وقتنا الحاضر وبعد أن تلاشى الجهل في العقول لم يصبح خوف على الناس من الشرك فذبح الماشية في الوعدة لصالح من ؟ هو ذبح كباقي الذبحات بعد التسمية بالله و استعمال اللحم لإعداد وجبات للضيوف و عابري السبيل في جو تضامني يزيد من الروابط الإنسانية تماسكا .
    إن الفلاسفة الجدد يريدون تحريم هده المواعيد و يعملون لربطها بأنها تقام لصالح الولي الفلاني و لعبادته و هو الأمر الذي كان واندثر وأصبحت الأن مظهر من مظاهر العادات والتقاليد والعرف المعمول به عند الجزائريين فإن كان الله تعالى يقول ’’خذ العفو وامر بالعرف’’ فلا يحق لأي كان أن يحرم هذه العادة بعد انتفائها من علة ما حرمت من أجله , فلقد اخطأ كُثُر في غلوهم في تحريم إقامة هذه الوعدات بعد أن يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح بوخاري 6062 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً، فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: (إني فرطكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها).
    ان الصدقات موجودة و مقبولة حتى على الأموات و إن الادعاء بالشرك أمر يحال على صاحبه طبقا لنص الحديث . عن أَمِيرِ المُؤمِنِينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّما الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يُصِيبُها أو امْرأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليه". والغلو في تحريم التبرك وتقديس الأولياء تجاوز حده الشرعي خصوصا أننا نجد انب الناس اليوم بعد انص كان الجيل الغابر يعظم القبور اضحى الجيل الحاضر يزدري المقابر والقبور حتى أصبحت المقابر أماكنا للفسق والفجور بعدما كان الشخص يأبى أن يعصي خالقه فيها فإنه كان من الأولى لهؤلاء المجتهدين أن يسعوا من اجل ألا يرتكب الشباب المنكرات وان يحترموا المقابر وعمارها فإن قالوا بأنهم بتحريمها سدوا بابا من أبواب المنكر فإنهم بذلك اغلقوا بابا وفتحوا أبوابا فإنما هي أيام فرحة ولقد ثبت في السيرة 3337 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها، وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: (يا أبا بكر، فإنها أيام عيد). وتلك الأيام أيام منى. وقالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشة، وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعهم، أمنا بني أرفده). يعني من الأمن. فهذا دليل على جواز اللهو والفرح أيام العيد والمناسبات بدون أن تؤدي إلى منكر .
    فالوعدات في الجزائر تمتاز بطابعها 1* التجاري-بيع الحلويات والسلع المختلفة كسوق السنوي- 2* الثقافي- يأتي المداحة والشعراء وأصحاب المزامير والدفوف والمبارزة بالسيوف والقوم (الخيالة) - 3* الاجتماعي-توطيد روابط الأخوة والتعاون بين أهل البلدة الواحدة والتكافل من خلال القيام بواجب الضيافة وإطعام ابن السبيل .
    والجانب السلبي فيها *تجاوز الأخلاق*وان لم تكن هي ذريعة إليه فإن قلنا اختلاط الفتيان مع الفتيات فما نراه في الجامعات ومجالس الشاي والحدائق اكبر وان قلنا شرب الخمر والقمار فالسهرات والحفلات التي تقام في الفنادق والساحات والمقاهي تشهد هذا كل يوم
    وان اعظم ما نجده الأن في الوعدات التي تقام بجانب المقابر تدنيس لكرامة القبور فالشاب اخذ من فتوى تحريم الوعدة العلة في تقديس القبور فأضحى يحتقرها إلى درجة انه استسهل أن يزني أو يسكر داخل ضريح.
    فالشاب الذي يسكر أو يقمر أو يعاكس الفتيات كل يوم فمن البديهي أن يفعل ذلك في الوعدة والمسلم الذي يخاف الله ويصلي وقته في المسجد فلا بد له أن يصلي وقته يوم الوعدة جماعة ولو كثر المشغل.

    myahia
    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر عدد المساهمات: 891
    تاريخ التسجيل: 31/12/2010
    الموقع: sba

    رد: الوعدة في الجزائر

    مُساهمة من طرف myahia في الجمعة مايو 20 2011, 23:27

    راجع مصادركة فما قلته باطل فسوف ياتيك تفصيله في حينه


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    myahia
    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر عدد المساهمات: 891
    تاريخ التسجيل: 31/12/2010
    الموقع: sba

    رد: الوعدة في الجزائر

    مُساهمة من طرف myahia في الأحد مايو 22 2011, 21:07

    فحوى السؤال :
    كنا نزور المشايخ بنية خالصة و نتبرك بآثار الصالحين و نتمسح بقبورهم و نتوسل بهم و نقيم الزردات و الوعدات كلما اشتدت بنا المحن فنظفر بالمنن و تفرج علينا حتى جاء البادسيون و قطعوا علينا هذه الإحتفالات البهيجة و غابت علينا و غضب علينا ديوان الصالحين أ فليس من الخير أن نعود إلى الزردة و الوعدة و نحيي ما اندثر فإن ذلك عادات الآباء و الأجداد زيادة على الرجاء في تبديل الأحوال و انصراف الأهوال و إرضاء الرجال و عسى أن تنفرج عنا المحن و تكثر المنن هذا ما يقوله بعض الناس و يود أن تسبح الأمة فتذهب الغمة و ما علينا في الزردة و الوعدة و قضاء زمن كثير في الأفراح و الأيام و الليالي الملاح و القصبة و البندير و التهويل و الشخير و النحير و ما رأيكم دام فضلكم ؟ _ عبد الله الغفلان –زمورة : غليزان _
    الجواب :
    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه :
    أولا : سؤال محير لا ندري أصاحبه جاد به أم هازل ؟ فإن كان جادا أجبناه بعلمنا و لا عتب علينا و إن كان هازلا فإنا نعوذ بالله أن نكون من الهازلين
    فقول السائل " كنا نزور المشايخ بنية صالحة " الصواب كنا نزورهم بغفلة فاضحة أعيننا مغلقة و عقولنا معطلة فالشيوخ كانوا عاطلين عن كل ما يؤهلهم للزيارة فلا علم و لا زهد و لا صلاح و لكن نسب مرتاب في صحته فكنا كما قيل نعبدهم و نرزقهم
    و الزيارة الشرعية تكون للشيخ إذا كان من ذوي العلم و الفهم و الصلاح و يأخذ منه المنقول و المعقول و يرجع بفوائد جمة كما كان عالم المدينة بها و أبو حنيفة في العراق هذه الزيارة هي المأذون فيها و كانت تضرب إليه آباط الإبل فأما إذا كان الشيخ كالصنم فماذا يستفيد منه الزائر ؟ أعلما أم زهدا أم صلاحا أم نصيحة و عقلا؟
    إن المشايخ كانوا خلوا من كل ذلك و فاقد الشيء لا يعطيه .
    و الذي كان يمكن الإستفادة من علمهم لم يردوا في سؤالكم و لا يمكن أن يخطروا ببالكم مثل ابن باديس و التبسي رحمهما الله فقد كان يزورهم الطلاب و يرجعون من عندهم بعلم و فير و نصائح جمة أفادت الوطن و الأمة و إنما حكمت بأنك لا تريد هذا الصنف المقيد من العلماء لأنك ذكرت مع زيارتهم البركة و التمسح بالقبور و الزردة و الوعدة و نسيت الهردة و الوخدة و الفجور و الخمور فقد أنقذوا الأمة من هذه الشرور و خلّصوها من قبضة مشايخ الطرق فكان ذلك مقدمة لتحريرها و رفع رايتها و لم يكن لغالب مشايخ الطرق إلا فضيلة النسب الشريف و هو مظنون و إن صح ففي الحديث :" من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه [ رواه مسلم ] فإذا أردت أخذ البركة من المشايخ فاقصدهم للعلم و الفضل و الصلاح و الزهد و اقتد بهم و اعمل عملهم تنتفع و تحصل لك أنواع من البركة الحقيقية لا المتخيلة .
    ثانيا : و أما قولك " نتمسح بقبورهم " فإن مثل هذا التمسح نوع من الشرك و لا يكون إلا للحجر الأسود بالكعبة فقط مع التوحيد الخالص لله و قد قال له عمر يخاطبه : "و الله ما أنت إلا حجر لا تنفع و لا تضر و لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك " [متفق عليه ] فإن كنت مع الحجر الأسود كما قال عمر فلا بأس أن تقبله أما غيره فلا يجوز لك التمسح به فإن التمسح به و تقبيله شرك يتنزه عنه المؤمن الموحد .
    إن المؤمن يعلم _ كما علم عمر _ أنه حجر و الله يقول في مثله من الجماد الذي كان يفتن العباد "إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير " [ فاطر :14] فالبركة المستفادة من هذا التمسح هي الرجوع إلى عهد الجاهلية و الشرك بالله هذا هو التمسح بالقبور فإنها أجداث فإن قصدت ساكني القبور فإن ذلك منك أضل ألم تر أن صاحب القبر كان حيا يرزق ثم جاءه الموت و الموت كريه لا يحب زيارته أحد من الأحياء فلم يستطع دفعه عن نفسه و استسلم مكرها له و لو استطاع أن يفتدي منه لبذل له الدنيا و ما فيها .
    فمن رجا الخير من ميت أو دفع الضر المتوقع فلا أضل منه فادع في كل ما يصيبك الحيّ الذي لا يموت فإنه النافع الضار وحده و الله يوصي عباده فيقول : " و من ءاياته الليل و النهار و الشمس و القمر لا تسجدوا للشمس و لا للقمر و اسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون" [ فصلت :37 ] .
    ثالثا : أما قولك : " كنا نتوسل بهم " فإن التوسل الشائع بين الناس و هو دعاء _ الدعاء هو مخ العبادة _ شرك محض فالتوحيد أن تدعو الله الذي خلقك _ و لو عظمت
    ذنوبك _ فإنه معك يسمع دعاءك فإن كان لا بد من التوسل فتوسل بصالح أعمالك كما فعل الثلاثة أصحاب الغار حينما نزلت عليهم الصخرة و سدّته عليهم فاستجاب لهم من يعلم شدّتهم هذا هو التوسل الصحيح و غيره قد يوقع صاحبه في الشرك فلا تحم حوله .
    رابعا : و أما قولك " كنا نقيم الزردات و الوعدات كلما اشتدت بنا المحن " فإن هذه الزردات كانت من آثار غفلتنا منافية ليقظتنا و كان علماؤنا رحمهم الله يسمونها " أعراس الشيطان " لما يقع فيها من سفه و تبذير و عهر و خمر و اختلاط و فجور و إنما كان يشدّ إليها الرحال من تونس حتى المغرب الغافلون منا المستهترون بالدين و الأخلاق ممن نامت ضمائرهم و كانت من أعظمها زردة " سيدي عابد " بناحيتكم يأتيها الفسّاق من تونس و المغرب و ما بينهما و سل الشيوخ عن الأحياء ينبئونك و كانت هذه الزرد كثيرة لأن لكل قوم إلههم من أصحاب القبور من حدود تبسة إلى مغنية كان تعبد من دون الله و لكل قوم من يقدسونه ف(سيدي سعيد ) في تبسة و ( سيدي راشد ) بقسنطينة و ( سيدي راشد ) بالسطيف و ( سيدي بن حملاوي ) بالتلاغمة و ( سيدي الزين ) بسكيكدة و ( سيدي منصور ) بولاية تيزي وزو و ( سيدي محمد الكبير ) في البليدة و (سيدي بن يوسف ) بمليانة و (سيدي الهواري ) بوهران و ( سيدي عابد ) بغليزان و
    ( سيدي بومدين) بتلمسان و ( سيدي عبد الرحمن ) بالجزائر و يزاحمه ( سيدي محمد ) و ليعذرني الإخوة ممن لم أذكر آلهة بلدانهم و هم ألوف .
    ففعل هؤلاء القوم مع هؤلاء المشايخ يشبه فعل الجاهلية مع هبل و اللات و العزى و خصوصا إقامة الزردة حولها و الذبح لها و التمسح بالقبور أفترانا نحيي آثار الشرك و نحن موحدون ؟
    لقد وقف العلماء وقفة صادقة ضد هذه المناكير في الزرد لا فرق بين علماء الإصلاح و غيرهم ممن كان يناصر جمعية العلماء و من كان خارجها حتى قضوا على الزردة و ساء ذلك الدوائر الإستعمارية فأرادت أن تحييها و تحافظ عليها و في علمي أن آخر زردة قسنطينة أقامها سياسي فشل في سياسته الإدماجية فعادى العلماء و اتهمهم و أقام زردة بثيران المعمون و أخرافهم و أين مدينة قسنطينة عرين أسد الإصلاح و لكنه دفن نفسه و لم تقم له قائمة فمن يريد أن يسير اليوم بإحياء الزردة و الوعدة فبشره بخيبة تصيبه مثل خيبة الأمس فاحذر يا صاحب السؤال
    خامسا : ثم إن الطعام و و اللحم المقدم في الزردة لا يحل أكله شرعا لأنه مما نص القرءان على حرمة أكله فإنه سبحانه و تعالى يقول : " حرّمت عليكم الميتتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به " [ المائدة : 3 ] فاللحم من القسم الرابع أي مما أهل لغير الله به أي ذبح لغير الله بل للمشايخ فزردة ( سيدي عابد ) أقيمت له و هكذا (سيدي بن عودة ) و ( سيدي بومدين ) إلخ ....أقيمت له الزردة ليرضى و ينفع و يدفع الضر و تقول إن هذه الذبائح قد ذكر اسم الله عليها فأقول : و لو ذكر اسم الله فإن النية الأولى و هي تقديمها إلى صاحب المقام يجعلها لغير الله .
    برهان ذلك فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع والد الفرزدق و سحيم فإن سحيما علم أن غالبا نحر ليطعم الناس فنحر فسمع به غالب فنحر عشرات فغالبه سحيم و نحر مثله و كثر المنحور حت عدّ بالمئات يريدان به الفخر فلفما جاء الأمر إلى علي رضي الله عنه نهى الناس عن أكل لحمها و اعتبرها مما أهل لغير الله و لا شك أن ناحريها قد ذكروا عند نحرها اسم الله لكن الناحرين قصدا بدلك التباهي و الإفتخار فكانت مما أهل به لغير الله
    فلحم الزردة حرام لأنه صنع بذلك اللحم و حضور الزردة حرام لأنه تكثير لأهل الباطل و لو كان الذي حضر إماما أو رئيس أئمة أو دكتورا أو عالما فإنه عار أن نزرد بأموال الدولة و نحن غارقون في الديون و قد شاهدنا في تلفزتنا ما يحب الأوروبيون أن نكون عليه من اللعب بالثعابين فكل من أحيا فينا الغفبة التي كنا فيها بالأمس ليس بناصح لنا بل غاش و لن يفلح في مقاصده و سيكون كما قال الله في مثله ممن جعلوا المال للكيد للمسلمين :" فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا إلى جهنم يحشرون " [ الأنفال :36] و هذا وعد من الله صادق و لن يخلف الله و عده .
    سادسا : و أما قولك " حتى جاء البادسيون " فالحق أن ابن باديس و أصحابه إنما دقوا الجرس فاستيقظ الشعب و رأى الخطر المحدق به فانفض عنهم و لم يأت ابن باديس بدين جديد و لا بطريق جديد و إنما تلا كتاب الله و حدّث بكلام رسول الله صلى الله عليه و سلم و سار بسيرة السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين و كفى ابن باديس أن أيقظ المسلمين .
    سابعا : إذا أردنا أن تزول عنا المحن فلنجتنبها و لنخالف طريقها : نعبد الله و حده و نطيع الله و رسوله و نوحد الكلمة فيما بيننا و نعتصم بحبل الله المتين و نجتنب الخلاف و النزاع و نؤمن بالله و نستقيم و نعمل الصالحات فلا بد من العمل المتواصل لأن الله يأمر به" و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون " [ التوبة :105] هذه هي وسائل النجاح و ليست إقامة الوعدات و الزردات و دعاء غير الله فهذا عمل الخاسرين فإن طلبنا النجاح و زوال المحن بغير هذه الطريقة فنحن في ضلال و خسران كما أقسم على ذلك رب الناس
    " و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصو بالصبر " هذا جواب سؤالك يا أخا زمورة و سنعود إلى الموضوع و السلام عليكم و على كل من اتبع الهدى. أحمد حماني رحمه الله 19/11/1991 (من جريدة الشعب اليومية :الإثنين 18/11/1991 صفحة 9 _ رياض الإسلام ) مجلة منابر الهدى العدد 3 محرم –صفر 1422(ص56-59).


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    مهاجي30
    عضو مجتهد
    عضو مجتهد

    الجنس: ذكر عدد المساهمات: 696
    تاريخ التسجيل: 03/03/2011
    الموقع: http://elmcid.moontada.net/

    رد: الوعدة في الجزائر

    مُساهمة من طرف مهاجي30 في الإثنين مايو 23 2011, 16:20

    السلام عليك اولا فاعلم اني اطلعت على هذا المقال قبل الان ولكن الا ترى أن الوعدة تختلف الان عما كانت عليه في بداية التسعينات حنى انها انقطعت في العشرية السوداء ولقد قام اتباع نهج ابن باديس الذين عرف عنهم تاثرهم بالفكر الوهابي في السعودية حيث انه من المعلوم ان ابن باديس تمدرس في السعودية وكان التحريم من اجل ما كان الجهل يعم المجتمع الجزائري اما الان والحمد لله فالجهل ارتفع ولم تصبح الوعدة تمس العقيدة بل اصبحت مهرجانا وسوقا وملتقى الناس رغم انها ما زالت تحمل اسماء الاولياء فمن غير المعقول ان تجد شخصا سيذبح لغير الله حنى وان كان فاسقا وانما الذبح الان انما لاكرام الضيوف وابن السبيل والزوار

    لوعدة

    الوعدة او الطعام او الزردة هو مهرجان كرنفالي يقام في عديد ولايات الوطن كل وعدة على حدة و لكل منطقة وعدنها الخاصة بها. اغلب الوعدات تقام في فصل الصيف وتشتهر هذه الوعدات اكثر في المناطق الغربية و في مناطق شمال الصحراء. ترتبط بعض الوعدات بالاولياء الصالحين, حيث تقام كل وعدة على اسم ولي صالح احيانا او رجل صالح يرجع ابناء المنطقة اليه.. لربما اشهر وعدة في الجزائر هي وعدة عسلة بمدينة عين الصفراء بولاية النعامة التي يتوافد عليها السياح من مختلف مناطق الوطن و حتى من اوروبا…

    تمتد الوعدة لثلاث ايام و احيانا لاسبوع, يكون فيها سوق يجتمع فيه التجار لبيع مختلف ما جادت به صنائعهم خصوصا من الحلي و الالبسة التقليدية, تكون هناك عروض للالعاب التقليدية مثل المبارزة و الرمي و سباقات الخيول …

    في الحاضر تعد الوعدة مناسبة للقاء الاجيال و التعريف بالطابع الثقافي و الحضاري و التراثي لكل منطقة..

    منتدى التراث
    وانظر كذلك هذا البحث العلمي ال>ي قدمه احد اسات>ة العلوم الانسانية -رغم ما فيه من نقص- عنها:
    قراءة أنثروبولوجية لظاهرة الوعدة من طقوس عقائدية إلى تعبيرات حضارية

    د. محمد مكحلي

    أستاذ محاضر- قسم التاريخ- كلية الآداب و العلوم الإنسانية- جامعة الجيلالي اليابس- سيدي بلعباس الجزائر



    مقدمة:

    إن للوعدة وظيفتها ودلالاتها الاجتماعية والدينية هي عادة ارتبطت بالتراث الشعبي وهي ظاهرة عامة عرفها المجتمع ألمغاربي عامة والجزائري خاصة وقد انتشرت في القرى والمدن حيث عمل الناس على إحيائها في مواسم معينة واستمروا في إقامتها فديمومة هده الظاهرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالواقع الاجتماعي للناس في إطار هده الإشكالية تسعى هده الدراسة لطرح مجموعة من القضايا والتساؤلات المثارة حول مفهوم الوعدة ارتباطاتها التاريخية والطقسية إطارها الرماني والمكاني وظائفها السوسيوثقافية .

    أولا: الوعدة والتراث

    يزخر التراث الشعبي بعادات وتقاليد شعبية كثيرة ساهمت فيها الأجيال عبر عصور مختلفة اتخذت صبغة طقوس مقدسة أصبحت بدلك مشتركة بين أبناء المنطقة أو الجهة و قد تتكرر عدة مرات و في أماكن مختلفة. أضحت هده العادات راسخة في نفوس الأجيال تتوارث جيل عن جيل و شكلت تراثا شعبيا يشترك فيه عامة الناس يطبع سلوكهم و أفعالهم و حياتهم اليومية و يؤثر فيهم فيصبحون مدافعين عنه بمختلف الوسائل لأنه يجسد ماضيهم و ماضي أجدادهم1 و يمثل بالنسبة إليهم الإطار العام الذي يتحركون فيه و قد يأخذ البعض من هده العادات و التقاليد طابع القداسة و يصبح المحافظة عليها من الأهمية بمكان بالنسبة لجميع أفراد المنطقة أو الجهة ( القبيلة)2.

    تعتبر ظاهرة الوعدة جزءا من الممارسة الشعبية الدينية ، و هده بدورها تمثل جزءا من نظام الدين في ثقافة المجتمع الجزائري ، إن أهم ما يميز ظاهرة الوعدة أنها تجدرت في السلوك الاجتماعي و المخيال الشعبي ، لقد أصبح أدائها ملتبسا بكل السلوك الاجتماعي و انساقه الثقافية و هو يتم بشكل لا شعوري أي بشكل لا يستدعي تفكيرا حول مغزاه أو مدى معقوليته و عليه فدراسة هده الظاهرة أنتروبولوجيا يقتضي التركيز على جانبين هامين فيها :



    الأول: كونها سلوك و تعبير عقائدي يترجم عن بعض الحاجات الفردية و الاجتماعية.

    الثاني: إنها ظاهرة حضارية دات أصول و جذور منها امتدت فروعها تشعبت و تشابكت لتصبح راسخة في اللاّ شعور الفردي و جزءا من نسق الدين و عنصرا من عناصر الثقافة في المجتمع الجزائري3.


    1- بوشمة معاشو: سيدي غانم تراث و ثقافة، دار الغرب للنشر و التوزيع، وهران، 2002، ص ص 22-23 ينظر أحمد بن أحمد ظاهرة الوعدة د راسة أنتروبولوجية : رسالة ماجستير تلمسان معهد الثقافة الشعبية 1998-199.

    2- المرجع السابق.

    3- نفسه

    الوعدة الطقس و الظاهرة:

    إن كلمة طقس « Rite » مشتقة من الكلمة اللاتينية « Ritus » و هي عبارة تعني عادات و تقاليد مجتمع معين كما تعني أنواع الاحتفالات التي تستدعي معتقدات تكون خارج الإطار التجريبي1، تكمن دعوة الطقس في إثبات استمرارية الحدث التاريخي الشهير فهو يميل إلى تكريس ديمومة الحدث الاجتماعي أو الأسطوري الذي أوجده فهو استنادا إلى دلك إعادة خلق و تحيين لماض غامض 2.

    يشير» فان درلو« « VAN DERLew » عندما يتحدث عن الطقس بأنه إحياء و تحيين لتجربة مقدسة و يضيف بأن الطقوس أساطير تتحرك لأن الأسطورة هي مؤسسة الفعل المقدس فهي تسبقه و تضمن بقائه3 و عليه إن ممارسة الطقس التقليدي تبدو قريبة في الوسط الريفي إلى المعتقد الديني أكثر منه في الوسط المدني ، و من جهته يرى نور الدين طوالبي أن التطبيق الشامل للطقوس العامة ليس قبل كل شيء سوى برهان إضافي على التعلق الشعبي بالدين فهو في دلك مقبول شرعا باعتباره إرادة جماعية تسعى نحو إعادة الاعتبار للتقاليد و على الأخص للإسلام4.



    دور الوعدة و وظائفها في المجتمع :

    يزخر التراث الشعبي بعادات و تقاليد شعبية كثيرة ساهمت فيها الأجيال عبر عصور مختلفة و اتخذت صبغة طقوس مقدسة كالذبح
    1- طوالبي نور الدين : الدين، الطقوس، التغيرات، منشورات عويدات و ديوان المطبوعات الجامعية 1988 ص 147.

    2- المرجع السابق ص ص 34-35 ينظر مكحلي محمد سيدي بلعباس اابوزيدي ولي و ولاية دراسة تاريخية أنتروبولوجية، رسالة ماجستير، جامعة تلمسان 2000.

    3- نور الدين طوالبي المرجع السابق.

    4- نفسه.

    و ضمن هذه الطقوس يمكن الإشارة إلى إقامة الزردات بمناسبة ختان أو الاحتفال بالزواج مع ما يتطلبه ذلك من إتباع طقوس معينة لإقامة العرس كليلة الحناء و العادات المتصلة بها و يوم العرس و ما يتخلله من رقص إلى غير ذلك من الأمور التي أصبحت مشتركة بين أبناء المنطقة أو الجهة و قد يتكرر الفعل عدة مرات و في أماكن مختلفة.

    و قد أضحت هذه العادات راسخة في نفوس الأجيال تتوارث جيل عن جيل و شكلت تراثا شعبيا يشترك فيه عامة الناس يطبع سلوكهم و أفعالهم و حياتهم اليومية و يؤثر فيهم فيصبحون مدافعين عنه بمختلف الوسائل لأنه يجسد ماضيهم و ماضي أجدادهم و يمثل بالنسبة إليهم الإطار العام الذي يتحركون3 فيه لقد أخذ البعض من هذه العادات و التقاليد طابع القداسة و أصبح المحافظة عليها من الأهمية بمكان بالنسبة لجميع أفراد القبيلة فالاحتفال السنوي الذي يقام على شرف شيخ الزاوية كثيرا ما يشكل ظاهرة مقدسة بالنسبة للقبيلة و التي لا يجب تركها بل إقامتها في الوقت المحدد مما يؤدي إلى ترسيخها في أفكار البسطاء كواجب مقدس تجاه الولي4.

    إن مصطلح الوعدة في اللغة العربية مشتق من فعل وعد و تعني تعهد بشيء ما أي ااخذ على عاتقه شيء ما و الوعدة عبارة عن احتفال ديني يقوم به أشخاص من سلالة


    1- مبارك الميلي : الشرك و مظاهره، المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984، ص 237، ينظر طوالبي نور الدين المرجع السابق ص 128.

    2- مبارك الميلي : المرجع السابق ص 229.

    3- نفسه ص 229 ينظر أحمد بن أحمد المرجع السابق.

    4- نفسه .

    الولي و التابعين له حيث يأتون للزيارة بلوازم التنظيم1 و الوعدة كطقس نجدها في الجزائر تأخذ كظاهرة اجتماعية فهو محكوم بالدلالات و الرموز التي تتشكل بفعل المخيلة الاجتماعية2.

    إن مفهوم الوعدة لم يحسم فيه بعد نظرا لغياب الدراسات الأنتروبولوجية الجادة في هذا المجال إلاّ أنه لا يستبعد فرضية أن تكون الوعدة حديثة العهد ترتبط بسقوط غرناطة و بأهلها ( الموريسكيون) الذين هجروا الأندلس و استقروا بشمال إفريقيا بما في ذلك الجزائر3 و باتت ظروفهم الجديدة تحتم عليهم تجديد موعد للتلاقي و كان ذلك مع نهاية فصل الصيف و بداية فصل الخريف و عند التقاء الجموع كانت تنصب الخيام و تذبح الذبائح تتخللها قراءات شعرية و موسيقى و رقص الذي اشتهر به المجتمع الأندلسي خاصة في مجال التو شيح و الزجل و غيرها من الفنون و عند انتهاء اللقاء الذي كان يدوم لأيام و يأخذ شكل الاحتفال الشعبي تفترق الوفود ضاربة لنفسها موعدا للعام المقبل في نفس الموسم و المكان و من هنا أخذ الاحتفال اسم الوعدة و ربما كانت في الأصل (الوعد) ثم تأنثت التسمية مع مرور الزمن تماما مثل ما تغيرت أمكنة و أزمنة حدوثها مع تغيير أحوال المجتمع الجزائري4 .

    ظاهرة الوعدة أو الزردة عادة من هذه العادات التي ارتبطت بالتراث الشعبي و هي في الواقع ظاهرة عامة عرفها المجتمع الجزائري على اختلاف تسميتها من منطقة لأخرى و قد انتشرت هذه الظاهرة في القرى و المدن حيث عمل الناس على إحيائها في مواسم معينة و استمروا في إقامتها فديمومة هذه الظاهرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالواقع الاجتماعي للناس و عليه فهي مؤطرة بالزمان و المكان، لقد لعبت الوعدة دورا كبيرا في الحفاظ على الشخصية الوطنية و على التماسك الاجتماعي للسكان1 و ذلك من خلال الوظائف التي اطلعت بها أثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر ففي مقابل وظائف الهياكل الحكومية للاستعمار الفرنسي حافظت على عناصر و أدوار خاصة بثقافة الأهالي و قيم و تراث الأجيال السابقة لتشكل هوية مختلفة كل الاختلاف عن هوية الثقافة الغربية التي يحملها المستعمر و التي يريد أن يحل محل الثقافة المحلية كما استطاعت أن تصون عناصر أساسية في التراث الشعبي و تزيد من ترسيخها في أفكار الناس بكيفية مكنتهم من مقاومة الغزو الثقافي الاستعماري و حافظت على التواصل و التلاحم بين أفراد الشعب2.



    1- بوشمة معاشو : المرجع السابق ص24.ينظر احمد بن احمد : المرجع تاسابق.

    2- نفسه.



    الخاتمة :



    إن التقاليد و العادات التي تشكل الإطار العام الذي يتحرك فيه سلوك الأفراد و تنعكس على تصرفاتهم لا يمكن تصنيفها إلى تقاليد إيجابية و أخرى سلبية لأنها كل متكامل لا يعرف سمينها إلاّ بغثها فقد شكلت الحاجز الواقي أمام المحاولات التغريبية و الإستيلاب الثقافي بفضل تحصينها ضد الاستعمار الفرنسي و ضد الغزو الثقافي المسيحي من مقارنة هذه الممارسات نستنتج أن الوعدة تخدم أبعاد معرفية متكاملة هي:

    ربط المفاهيم و التطلعات بمعطيات الواقع

    حصول الفرد على مفاهيم تتناسب مع مفاهيم الجماعة.

    النظام، الوحدة، التناغم و التناسق.

    روح التنظيم والموافقة و التراتبية.



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    عدل سابقا من قبل مهاجي30 في الثلاثاء مايو 24 2011, 12:13 عدل 1 مرات (السبب : اخطاء في المعنى)

    myahia
    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر عدد المساهمات: 891
    تاريخ التسجيل: 31/12/2010
    الموقع: sba

    رد: الوعدة في الجزائر

    مُساهمة من طرف myahia في الثلاثاء مايو 24 2011, 20:41

    هات ادلة من كتاب وسنة


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    مهاجي30
    عضو مجتهد
    عضو مجتهد

    الجنس: ذكر عدد المساهمات: 696
    تاريخ التسجيل: 03/03/2011
    الموقع: http://elmcid.moontada.net/

    رد: الوعدة في الجزائر

    مُساهمة من طرف مهاجي30 في الجمعة مايو 27 2011, 16:08

    الكل يعلم ان الوعدة لم تظهر الا بعد مضي قروون على وفاة الرسول كما ان الباحث لن يجد اي نص شرعي على ذلك لا بالتحريم ولا بالتحليل ومن خاض فيها انما اخذ ادلة تحريم او اباحة بعض ما قد يقع في الوعدة من اكرام الضيف والتجارة وارتياد القبور والذبح واللهو والتقاء الناس والاختلاط واللعب بالخيل... وكل هذا ذكرت تفصيله في الموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 27 2014, 13:49