منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

منـــــتدى خــــاص بالتعــــــليم الثــــــــانوي

المواضيع الأخيرة

» تخصص محروقات وكيمياء
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 07 2015, 11:28 من طرف مهاجي30

» الفرض الاول علمي في مادة الأدب العربي
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 22 2014, 14:57 من طرف slim2011

» الفرض الاول ادب عربي شعبة ادب و فلسفة
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالسبت أكتوبر 18 2014, 06:35 من طرف عبد الحفيظ10

» دروس الاعلام الآلي كاملة
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 23 2014, 09:24 من طرف mohamed.ben

» دروس في الهندسة الميكانيكية
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالخميس سبتمبر 18 2014, 04:37 من طرف nabil64

» وثائق هامة في مادة الفيزياء
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 10 2014, 21:12 من طرف sabah

» طلب مساعدة من سيادتكم الرجاء الدخول
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 05 2014, 19:57 من طرف amina

» مذكرات الأدب العربي شعبة آداب و فلسفة نهائي
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 05 2014, 19:53 من طرف amina

» مذكراث السنة الثالثة ثانوي للغة العربية شعبة ادب
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 19 2014, 07:29 من طرف walid saad saoud

» les fiches de 3 as* projet I**
حقوق المراة المسلمة  Icon_minitimeالجمعة يوليو 11 2014, 11:51 من طرف belaid11

مكتبة الصور


حقوق المراة المسلمة  Empty

2 مشترك

    حقوق المراة المسلمة

    myahia
    myahia
    Admin
    Admin


    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 891
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010
    الموقع : sba

    حقوق المراة المسلمة  Empty حقوق المراة المسلمة

    مُساهمة من طرف myahia الإثنين يوليو 18 2011, 20:31


    حقوق المراة المسلمة " محاضرة " للدكتور يحيى بن موسى الزهراني .


    الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إله الأولين والآخرين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وصفيه وخليله أفضل البشر أجمعين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعه وسار على نهجه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين . . . أما بعد :

    فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل ، فالتقوى أساس الإيمان ، ودليل الإحسان : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " ، " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً " .
    أمة الإسلام : لقد أتى على المرأة حين من الدهر ، لم تكن شيئاً مذكوراً ، ولم تقم لها قائمة ، فكانت تائهة عائمة ، مسلوبة الإرادة ، محطمة العواطف ، مهضومة الحقوق ، مغلوبة على أمرها ، متدنية في مكانتها ، مُتَصَرَّفاً بشؤونها ، فكانت عند الرومان تعد من سقط المتاع ، وعند اليهود تعتبر نجسة قذرة ، واحتار فيها النصارى أهي إنسان له روح ؟ أم إنسان بلا روح ؟ ثم انتهى بها الأمر إلى وأدها في مهدها .

    وبعد تلك الويلات ، وإثر تلك النقمات التي كانت تعيشها المرأة ، جاء الإسلام وأشرق نوره في جميع أصقاع المعمورة ، فأعلن مكانة المرأة ، ورفع قدرها ، وأعظم من شأنها ، فأخذت كامل حقوقها ، ومن أعظم ذلك الصداق وهو المهر ، فالمهر ملك لها وحدها تقديراً لها ، ورمزاً لتكريمها ، ووسيلة لإسعادها ، وثمناً لاستمتاع الزوج بها ، لها في مهرها حرية التصرف بضوابطه الشرعية ، فهو ملك لها ، وليس لأحد من أوليائها أن يشاركها فيه ، ومن أخذ من مهرها ولو شيئاً يسيراً بغير إذنها ورضاها ، فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الظلم والتعسف ، وأكل الأموال بالباطل ، قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة " [ رواه البخاري ] . وما أخذ بسيف الحياء فهو حرام . فاتقوا الله أيها الأولياء في بناتكم ومن ولاكم الله أمرهن من الأخوات وغيرهن ، أحسنوا إليهن ، وأكرموهن ، وأعطوهن مهورهن ، فهذا هو الشرع المطهر ، والنور المبين .

    معاشر المسلمين : المرأة ليست سلعة تباع وتشترى ، وليست عنزاً حلوباً يحلبها صاحبها متى شاء ، المرأة إنسانة مكرمة ، ذات مشاعر وأحاسيس مرهفة ، تحمل بين جنباتها قلباً عظيماً ، وفؤاداً طيباً ، ولقد أوصى الإسلام بها وصية كبيرة ، ورغب في ذلك ، وجعل جزاء ذلك دخول الجنة دار الأبرار ، والبعد عن النار دار الفجار ، قال صلى الله عليه وسلم : " من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين " وضم أصابعه [ رواه مسلم ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " من ابتلي ـ أي اختبر ـ من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار " [ متفق عليه ] ، وحذر الشارع الكريم من إهمال حق البنات ، أو عدم العناية بهن ، قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أحرج حق الضعيفين ، اليتيم والمرأة " [ رواه النسائي وغيره بإسناد حسن ] ، ومعنى ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم يلحق الإثم بمن ضيع حقهما ، وحذر من عاقبة ذلك تحذيراً بليغاً ، فاتقوا الله أيها الناس في النساء .

    عباد الله : لما ضعف الإيمان ، وقل اليقين ، وطغت على الناس الماديات ، ولما انجرف كثير من العباد وراء المغريات والملهيات ، فآثروا حب الدنيا على الآخرة ، ونتيجة لتفشى الجهل بين كثير من الناس ، هبت عاصفة المدنية الحديثة ، والتحضر الزائف ، فأحدث الناس أموراً عجيبة ، وعادات غريبة ، بعيدة كل البعد عن الدين ، ومن هذه العادات الباطلة ، التغالي في مهور البنات ، حتى وصلت إلى مئات الآلاف من الريالات ، والبنت لا حول لها ولا قوة ، لقد أعادوا عادات الجاهلية السحيقة ، وأحيوا جذوة نار الظلم والجور التي كانت تعاني منها المرأة في الأزمنة الغابرة ، وأدوا البنت حية ، لم يدفنونها في قبرها ، ولكن هالوا عليها تراب الجحيم في سجن زوج لا تطيقه ، ولا تريده ، من أجل حفنة قذرة من المال ، سبحان الله العظيم ، أنرضى بعادات الجاهلية لنا ديناً وقد أبطلها محمداً صلى الله عليه وسلم ، أنحن أفضل من رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في مهر بناته وزوجاته أمهات المؤمنين ، كلا والله ، لسنا بأفضل منه ، فهو القدوة والأسوة التي يتحذى به ، قال عليه الصلاة والسلام : " خير الصداق أيسره " [ رواه الحاكم ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " إن من يُمن المرأة تيسير خطبتها ، وتيسير صداقها ، وتيسير رحمها " [ رواه الإمام أحمد ] ، قال ابن القيم رحمه الله : " المغالاة في المهر مكروهة في النكاح ، وأنها من قلة بركته ، وسبب عسره " ، قال الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيراً " [ متفق عليه ] ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " ألا لا تُغلوا في صُدُق النساء ، فإنه لو كان مكرمة في الدنيا ، أو تقوى عند الله عز وجل ، كان أولاكم به النبي صلى الله عليه وسلم ، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية ، وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأة من بناته حتى يكون لها عداوة في نفسه ، وحتى يقول كُلفت لكم علق القربة " [ رواه الخمسة وغيرهم وهو أثر صحيح ] ، ومعنى كلفت لكم علق القربة : يعني يقول لزوجته : تكلفت وتحملت لأجلك كل شيء حتى حبل القربة أحضرته لك ، فكلما أخطأت المرأة كالها المكاييل ، وأذاقها ألوان العذاب ، عندما يتذكر ما سببته له من ديون ، وإنفاق أموال بالباطل ، ألا فاعلموا أن زواجاً يكثر مهره ، ويعظم همه ، ويزداد غمه ، وتكثر تكاليفه ، فاشل أوله ، ومؤلم آخره ، والواقع خير شاهد على ذلك ، إن المغالاة في المهور والإسراف والبذخ ، والتقليد الأعمى والسطو على مهر المرأة ، وصرفه في المظاهر البراقة الخداعة ، وإنفاق الأموال على الشعراء والشاعرات ، وإهمال الفقراء والمساكين ، كل ذلك وراء عزوف الشباب عن الزواج ، وسبب لعنوسة البنات ، مما ينذر بوقوع شر عظيم في الأمة والمجتمع ، من فعل للفاحشة ، وانتشار للجريمة ، وتعقيد لبناء الأسرة المسلمة .

    أيها المسلمون : نحن في زمن قلت فيه فرص الوظيفة ، وتدنى فيه مستوى المعيشة ، وزاد فيه مستوى البطالة ، فقليل من الشباب الجامعي من يجد وظيفة ، فضلاً عمن لا يملك الشهادة الجامعية ، وإن وجدت الوظيفة ، فالراتب لا يفي بالغرض ، إجار مرتفع ، ومعيشة غالية ، ومهر باهض ، وأنى للشباب الإتيان بكل تلك التكاليف ، فهنا يجب أن نقف وقفة صادقة مع أنفسنا من تسهيل للمهور ، وتيسير للزواج ، وصيانة لأعراض البنين والبنات ، ولا يمكن أن يحصل ذلك إلا بتطبيق الرجال قول الله تعالى : " الرجال قوامون على النساء " ، وبتطبيق قوله صلى الله عليه وسلم : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " [ رواه البخاري ] ، فالقوامة بيد الرجل ، والحل والربط بيد الرجل ، أما المرأة فهي تابعة لزوجها ، لا تخرج عن رأيه ومشورته قيد أنملة ، ولا بأس بمشاورة المرأة في أمر زواج ابنتها من الخاطب حتى تبدي رأيها في ذلك ، لكن أن يترك لها زمام التصرف ، والتفاوض ، فهذا غير مشروع وخصوصاً في وقتنا هذا ، الذي طغت فيه الفضائيات وحب التقليد ، وتقمص الأفلام والمسلسلات ، حتى تغالت في المهور الأمهات ، وأرهق كاهل الشباب بطلبات تنوء بحملها الجبال الراسيات ، فاتقوا الله أيها الآباء والأمهات في أبنائكم وبناتكم ، سهلوا المهور ، يسروا الزواج ، ارضوا بالخاطب الكفء ، اخطبوا لبناتكم قبل أولادكم ، كونوا قدوة صالحة ، ومثالاً طيباً ، أخرج النسائي وأصله في الصحيحين ، أن أبا طلحة خطب أم سليم ، فقالت : والله يا أبا طلحة ما مثلك يُرد ، ولكنك رجل كافر ، وأنا امرأة مسلمة ، ولا يحل لي أن أتزوجك ، فإن تُسلم فذاك مهري ، وما أسألك غيره ، فأسلم فكان ذلك مهرها . ورجل تزوج بامرأة بما معه من القرآن ، فيعلمها ويكون ذلك مهرها ، كان ذلكم مثالاً لمهور نساء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع المثل لأمته في شأن المهر والصداق ، وتيسيره لصداق بناته دليل ناصع على رغبته في تقرير هذا المعنى بين الناس ، إن الصداق مجرد رمز لا ثمن سلعة ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم .

    الخطبة الثانية
    الحمد الله واهب النعم ، كثير الخيرات والعطايا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أعطى وأمر بعدم الإفراط والتفريط ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، وعلى آله وصحبه الغر الميامين . . . أما بعد : فاتقوا الله عباد الله وامتثلوا أوامر ربكم تنجو بأنفسكم ، وإياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة .
    معاشر المسلمين : لقد كانت المرأة في العصور الجاهلية القديمة تعد من سقط المتاع ، فلا ميراث لها عند أولئك الكفرة الفجرة ، أولئك الجهلة الظلمة ، إلى أن جاء النور المحمدي الشريف من لدن رب العزة والجلال ، فرفعت المرأة رأسها ، وأشرفت على الناس أجمعين ، شامخة أبية ، فقد أنصفها الدين الإسلامي وأعطاها كامل حقوقها ، ومن أعظم تلك الحقوق حقها في الميراث ، قال تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ، فالمرأة في الميراث تأخذ نصف ميراث الرجل ، لأن الرجل هو المسؤول عن الإنفاق ، وهو المكلف بجلب المهر للمرأة ، أما المرأة فلا نفقة عليها للزوج ، ولا مهر له عليها ، لذا كان نصيبها من الميراث نصف ما للرجل ، وهذه حكمة عظيمة بالغة من لدن حكيم خبير ، والمصيبة العظمى ، والطامة الكبرى التي لا مثيل لها عندما نجد بعض المسلمين ممن ينتسبون إلى هذا الدين ، وهم يغالطون أنفسهم ببعدهم عن خالقهم ، وتركهم لسنة نبيهم ، وذلك بهضم حقوق المرأة في الميراث ، وعدم إعطائها أياً من حقوقها جهلاً بحقوق المرأة التي حفظها الإسلام ، وتساهلاً بأوامر الدين ، فالمرأة لها من الميراث ما قضى به الشارع الحكيم ، فإما أن تكون بنتاً ، أو أماً أو أختاً أو زوجة أو غير ذلك ، فلكل واحدة نصيبها من الميراث وفق الشرع ، ويحرم هضم حقوق المرأة من الميراث ، أو كتابة الوصية للذكور دون الإناث ، ويحرم إعطاء البنات جزءاً من أرض ، وتخصيص الذكور بالأجزاء الكبيرة من الميراث ، لما في ذلك من ظلم للبنات ، بل الصواب في ذلك أنه لا وصية لوارث ، كما صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والحذر كل الحذر من ظلم الإناث ، أو أكل حقوقهن ، أو عضلهن ، أو منعهن من الميراث ، فكل ذلك حرام ، لم تحله الشريعة الإسلامية ، بل أبطلت مثل تلك العادات الجاهلية ، وعلى الولي والأب أن يتق الله في نفسه ، فهو قادم على ربه تبارك وتعالى ، فلا يلقى ربه وعليه مظلمة لأحد من الناس ، فكيف إذا كان المظلوم ابنته التي هي من صلبه ، فهذا من أعظم الظلم ، ومن أعظم الاعتراض على كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فعلينا معاشر المسلمين أن نعتز بديننا ونفخر بشريعتنا ، التي لم تترك صغيرة ولا كبيرة مما يحتاجه المسلم والمسلمة في أمور دينه إلا وبينته بياناً شافياً كافياً ، فلله الحمد من قبل ومن بعد .

    أيها المسلمون : لقد ألحق النبي صلى الله عليه وسلم الضرر والحرج والهلاك على من ضيع حق اليتيم ، بل وألحقه الإثم ، لأن الله تعالى أمر بالإحسان إلى الأيتام في آيات كثير من كتاب الله تعالى ، حيث قال تعالى : " فأما اليتيم فلا تقهر " يقول بن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية : [ أي لا تسيء معاملة اليتيم ، ولا يضيق صدرك عليه ، ولا تنهره ، بل أكرمه وأعطه ما تيسر واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك ] ، وقال تعالى : " فذلك الذي يدع اليتيم " يقول بن سعدي : [ أي يدفعه بعنف وشدة ، ولا يرحمه لقساوة قلبه فهو كالحجارة أو أشد قسوة ، ولأنه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أحرج حق الضعيفين : اليتيم والمرأة " [ رواه أحمد وغيره بإسناد حسن ] . وقال صلى الله عليه وسلم : [ أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ] وأشار بالسبابة والوسطى ، وفرج بينهما ، ( رواه البخاري ) . ووالله إن شر البيوت البيت الذي يساء فيه إلى يتيم ، وخير البيوت البيت الذي يحسن فيه إلى يتيم ، وأخص بذلك المرأة اليتيمة لأنه لا حول لها ولا قوة إلا بالله تعالى ، فاحذر أيها المسلم ، احذر أن تجعل لك خصماً يوم القيامة ، وهناك من الناس من يحرم اليتيمة من الزواج لأكل مالها إن كانت صاحبة مال ، أو يحرمها الزواج من أجل الاستيلاء على راتبها إن كانت موظفة ، ومنهم من يجبرها على الزواج من أجل أكل مهرها ، وكل ذلك من أكل المال الحرام ، قال تعالى : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً " ، قالت عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى : " وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن " قالت : هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل ، لعلها أن تكون شريكته في ماله ، وهو أولى بها فيرغب أن ينكحها ، فيعضلها لمالها ، ولا ينكحها غيره كراهية أن يشركه أحد في مالها . [ رواه البخاري ] ، وقالت في هذه الآية : " ويستفتونك في النساء . . . . . " قالت : هي اليتيمة تكون في حجر الرجل قد شركته في ماله فيرغب أن يتزوجها ، ويكره أن يزوجها غيره ، فيدخل عليه في ماله فيحبسها ، فنهاهم الله عن ذلك .
    فيحرم على الولي أن يحرم اليتيمة من الزواج لأجل أكل مالها ، وأن ذلك من الذنوب العظيمة ومن الكبائر الجسيمة التي تؤدي بصاحبها إلى النار ، ولقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم آكل مال اليتيم بالعذاب الأليم ، وعُد ذلك أيضاً من السبع الموبقات المهلكات التي تهلك صاحبها ، وتورده نار جهنم والعياذ بالله ، فقال عليه الصلاة والسلام : " اجتنبوا السبع الموبقات ، وذكر منها : وأكل مال اليتيم " [ متفق عليه ] .

    معاشر المسلمين : كم هن الفتيات اللاتي يعشن مع زوجات آبائهن ، ويجدن ضيق العيش ، وشدة الحياة ، وقسوة المعاملة ، والأب الظالم لا يتحرك لقمع العدوان ، ولا لدفع الظلم ، الحاصل لبناته فاقدات الأم ، فاتقوا الله أيها النساء ، واتقوا الله آيها الآباء ، فالظلم ظلمات يوم القيامة ، وسيكون خصمك ربك وخالقك ، ومن كان خصمه ربه ، فقد خسر وخاب ، وسيندم حين لا ينفع الندم ، وعاملوا الفتيات بالطيب والعناية ، عاملوهن كما تحبون أن يعاملكم الناس ، وأحبوا لهن من الخير ما تحبون لأنفسكم ، فمن لم يفعل ذلك ، فليس من الله في شيء ، ولا إيمان لديه ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ، هذا وصلوا وسلموا على الحبيب المصطفى ، والنبي المجتبى ، فقد أمركم الله بذلك في آيات تقرأ وتتلى ، فقال جل وعلا : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً " ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ، وعلى الخلفاء الأربعة الراشدين أبي بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذو النورين ، وعلي أبي السبطين ، وعلى الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداء الدين ، اللهم آمنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، . . ..

    كتبه
    يحيى بن موسى الزهراني
    إمام الجامع الكبير بتبوك

    في امان الله
    avatar
    ليلى
    المراقب
    المراقب


    الجنس : انثى عدد المساهمات : 394
    تاريخ التسجيل : 29/05/2011

    حقوق المراة المسلمة  Empty حقوق المرأة المسلمة

    مُساهمة من طرف ليلى الثلاثاء يوليو 19 2011, 12:00

    جزاك الله كل خير على طرحك موضوع ركنه معظم الناس جانبا مصرحين أن في وقتنا الحاضر و الفساد يعتري مجتمعاتنا لا بد من قمع المراة و كتم اتنفاسها و تضييق الخناق عليها حتى يتم حصر الرذيلة و اصلاح المجتمع ضاربين بذلك عرض الحائط أخر ماجاء في وصية نبينا الكريم صلوات ربه عليه في حجة الوداع و هو يأمر الرجال أن يستوصوا بالناس خيرا. فهذا ان دل ما يدل الا على أن المرأة مخلوق ضعيف علينا أن نحفه بالاهتمام و الرعاية لا بالاضطهاد و القسوة فكلنا يذنب و ينيب الى الخالق عز وجل ولا فضل لاحد على الاخر الا بما شاء سبحانه و علا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 12 2024, 19:02