منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتـــــــدى التعــــــليم الثــــــــانوي بـــــسفـــــيزف

منـــــتدى خــــاص بالتعــــــليم الثــــــــانوي

المواضيع الأخيرة

» تخصص محروقات وكيمياء
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 07 2015, 11:28 من طرف مهاجي30

» الفرض الاول علمي في مادة الأدب العربي
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالسبت نوفمبر 22 2014, 14:57 من طرف slim2011

» الفرض الاول ادب عربي شعبة ادب و فلسفة
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالسبت أكتوبر 18 2014, 06:35 من طرف عبد الحفيظ10

» دروس الاعلام الآلي كاملة
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 23 2014, 09:24 من طرف mohamed.ben

» دروس في الهندسة الميكانيكية
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالخميس سبتمبر 18 2014, 04:37 من طرف nabil64

» وثائق هامة في مادة الفيزياء
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 10 2014, 21:12 من طرف sabah

» طلب مساعدة من سيادتكم الرجاء الدخول
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 05 2014, 19:57 من طرف amina

» مذكرات الأدب العربي شعبة آداب و فلسفة نهائي
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 05 2014, 19:53 من طرف amina

» مذكراث السنة الثالثة ثانوي للغة العربية شعبة ادب
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 19 2014, 07:29 من طرف walid saad saoud

» les fiches de 3 as* projet I**
قوامة الرجال على النساء *3* Icon_minitimeالجمعة يوليو 11 2014, 11:51 من طرف belaid11

مكتبة الصور


قوامة الرجال على النساء *3* Empty

    قوامة الرجال على النساء *3*

    avatar
    ليلى
    المراقب
    المراقب


    الجنس : انثى عدد المساهمات : 394
    تاريخ التسجيل : 29/05/2011

    قوامة الرجال على النساء *3* Empty قوامة الرجال على النساء *3*

    مُساهمة من طرف ليلى الأربعاء يونيو 22 2011, 15:59

    ما وسائل المعالجةِ في حالِ مخالفة الزوجة ؟


    فالأمر الأول: (فعظوهن) قدّم لها المواعظ الجميلة, وذكرها بالله وبأحاديثِ رسول الله تعالى, وبالغ في وعظها, لأنَّ في الوعظِ تأثيراً جاذبياً, وخوفهن من مغبة مخالفة أمر الله وأمر رسول الله, [فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ] [وذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى][فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ] ثمَّ إن أشعرتها بترهيبٍ من عذابِ الله وعذابه, فإنها سترقُّ بل هيَ أسرعُ إلى البكاءِ من الرجالِ, فاجتهدَ أن ترسمَ الموعظةَ في قلبها ببلاغةٍ وفصاحةٍ,[وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا] وكذا أنتِ أيها الزوجةُ إن وجدت من زوجك ظلماً وتعالياً فذكّريه بحدود الله, وأنه –سبحانه- أقدر على الزوجِ من قدرةِ الزوج على زوجها, فذكّريه بأطيبِ الكلامِ وأحسنِهِ, تذكره بأمه, بأخته, بعمته, فترضى لهم الظلمَ ؟فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا : مَهْ. مَهْ. فَقَالَ: ادْنُهْ ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا. قَالَ: فَجَلَسَ قَالَ: أَتُحِبُّهُ لأُمِّك؟ قَالَ: لاَ . وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ؟ قَالَ: لاَ . وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ : وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ . قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟ قَالَ: لاَ . وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ. قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِك؟ قَالَ: لاَ . وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ قَالَ: لاَ . وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.
    فليقلْ من الكلامِ الطيب بانتقاء, البعيد عن الوساوس والهواجز والارتياب, تحظى به مرضاةَ الله عزوجل, فيحصل بذلك الإئتلاف والنفع بإذنِ الله تعالى.
    ثمًّ إن الناسَ متفاوتون في غضبهم ورضاهم, فرجلٌ سريع الغضب سريع الرضا, وآخر سريع الغضب وقاف عن الرضا, فلا بدَّ من مراعاةِ أخلاق كل من الزوج لزوجته, فيتفادون أوقاتَ الغضب حتى تزول, كما قال القائل:
    خذ العفو مني تستديمي مودتي *** ولا تنطقي في سوأتي حينَ أغضبُ
    وأحسن من ذلك قوله تعالى [خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ] فقد نزلتْ في أخلاقِ النَّاس, فإنْ وجد الزوج من زوجته الفورَ والغضب السّريع, فليتقِ غضبها حتى تهدأَ ثمَّ يوجِّهُ العتاب, وإن وجدتِ الزوجةُ من زوجها الغضبَ والفور السريع وانفعالاً فلتسكن حتى تذهب عنه غضبه, -لأنَّ فِي الغضبِ يتصرّف معه الشخص تصرفات همجية لا تليقٌ بالرجلِ المتوسّط فضلاً عن الرشيدِ العاقلِ, فيتصرّف كالمغيّب عن عقلِهِ, لحديث في سندِه كلامٌ: "لا طلاق في إغلاق" وهو الغضب وقيل: الإكراه- ثمَّ توجّه الذكرى النافعة, أما أن يحتدّا ويتحاورانِ فإنَّ الشيطان يزيد بينهما إشعالاً وافتعالاً, فينسى كلٌّ منهما أنهما بشرٌ يعتريهما الخطأ .
    وقد علم من الشريعة أنَّ أوقاتِ الخروج عند حدّ الاعتياد تتفادى, فقال –عليه السلام
    -: لا يقضينَّ حكمٌ بين اثْنينِ وهو غضبان. ثمَّ إنه حصل موقف لم يردَّ النبيُّ فيهِ على عائشة , إذ تقول: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يُطِعْنَهُ فَقَالَ انْهَهُنَّ فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا
    يَا رَسُولَ اللهِ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ .
    فَقُلْتُ –أيْ عائشة-: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم, وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَنَاءِ.
    * وقد كانَ الغضبُ في موسى –عليه السلام- فقد قتل نفساً, وكسَّر الألواحَ, وفقأ عين ملكِ الموتِ, وهذا كلّه مغمورٌ في بحرِ فضائله, فغفرَ اللهُ له .
    * وهذه أم سليم –رضي الله عنها- قد حملتْ من أبي طلحةَ, فولدت له, فمرض الولد فماتَ, وهذه القصة بنصها:
    عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَاتَ ابْنٌ لأَبِى طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لأَهْلِهَا لاَ تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ - قَالَ - فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَشَرِبَ - فَقَالَ - ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِهَا فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ قَالَ لاَ. قَالَتْ فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ. قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ تَرَكْتِنِى حَتَّى تَلَطَّخْتُ ثُمَّ أَخْبَرْتِنِى بِابْنِى. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِى غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا ».
    قال تعالى
    [أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ] فحرّي بالمؤمن والمؤمنة إذا خوفوا بالله أن يُخاف, وإن ذكروا بالله تذكَّروا, وقوله –تعالى- "فطال عليهم الأمد" في تفسيرها قولانِ:
    الأول: أي فطال عليهم الأمدُ في نعيهم, رزقوا فلم يفقروا, وتنعموا فلم يمرضوا, فلما كان المال مغدقاُ عليه, فأنساهم هذا النعيم عن ذكرِ الله, وأورث طغياناً وقسوةً في القلب,
    [كلا إنَّ الإنسانَ ليطغَى*أنْ رآهُ استَغنَى] وقال تعالى [وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ] فمن رحمةِ الله تعالى أن الله يضيق العيش أحياناً, ويبتلي المؤمن بالمصائب.
    الثاني: أي طال عليهم الأمد في البعدِ عن الذكرى والموعظةِ زماناً طويلاً, فلما بعدوا وحرموا من التذكير أورثَ قسوةً في قلوبهم كلاَّ من الزوجين.
    * فيستحبُّ الوعظ والتذكير عموماً, وبين الزوجين خصوصاً, ووردَ أن ابن عمر أرادَ أن يطلق أحد نساءه, فقالتْ له: ما تنقم من امرأةٍ صوامةٍ قوامةٍ؟ فأعرضَ عن طلاقها. فلا تستكبر ولا يستكبر عن الاعتذار عن الخطأِ فقد قال نبي الله –عليه السلام-:
    الكبر بطر الحقِّ وغمط الناس.
    فاستعنْ بالله واطلب منه أن يصلحّ لك زوجكَ,فالله أصلحَ لزكريا زوجه,
    [وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ] أنها كانت عقيماً فجعلها مهيئة للإنجاب فحملت نبيا كريما "يحيى" عليه السلام. وقيل: أي أنه كان في لسانها شدة وكلمات قاسية فأصلحه الله تعالى لزوجه. ثمَّ إن الزوجةَ قد تتسلط على شخصٍ بسببِ ذنب ارتكبه, قال الحسن البصري: والله إني لأعلم ذنبي في خلق زوجتي وفي خلق دابتي. يعني: أنه يكون مع الزوجة في عيشةٍ هنيةٍ فإذا –وبلا سبب- أرى الزوجة قد كرهتني وتغير تعاملها معي, لذا قال تعالى [وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ] .
    * واعلم أن الذي يسلط عليكِ وعليكَ إنما هو " الله تعالى " وكلُّه بأمرِ الله –جلَّ وعلا- قال تعالى
    [وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ] وقال في شأنِ اليهودِ [كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ] فالله الذي يطفئ شعل المصائبِ والمشاكِلِ, واعلم أنَّ هذا مما كسبت يداك, فكنْ حذراً من ذنوبكِ التي تسبب من أن يتسلّط عليكَ شراذمُ الخلقِ. فتب واستغفر إلى الله تعالى, فمع الاستغفار تنال لك الحياة السعيدة[وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ]. فلعلكّ ايها الزوج قد أسأتَ إليها من حيثُ لا تشعرُ فيحملُ ذلك نشوزها, فكن حكيما عارفاً, وباشر بإصلاحِ ما سبَّبَ ذلك من الزوجِةِ, فقد كانَ النبي عارفاً حال عائشة –رضي الله عنها- فقد روى الشيخانِ: عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لاَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ لاَ وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ قُلْتُ أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَهْجُرُ إِلاَّ اسْمَك.
    وكانتْ عائشةُ تتبَّع أحوالِ النبي –عليه السلام- من رضا وغضبٍ, ففي حديثِ الإفكِ تقول عائشة:
    وَهُوَ يَرِيبُنِى فِى وَجَعِى أَنِّى لاَ أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اللُّطْفَ الَّذِى كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِى إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ « كَيْفَ تِيكُمْ ». فَذَاكَ يَرِيبُنِى.
    { رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا }


    الأمر الثاني: (واهجروهن في المضاجع), فهذه المرتبةُ لا تكونُ للمرأةِ الصالحةِ التقيةِ, إنما المرأةُ العاصيةُ المخالفةِ التي تستحقُّ الهجْرانَ في المضجعِ لا غيرَ المضجعِ, وجميعُ ما ذكرَ من الأدلةِ توضِحُ أنَّ الرجلَ يكون في بيتهِ حال الهجرانِ, وتكون المرأة في بيتها, لا كما يفعل بعض الجهلةِ من طرد الزوجاتِ إلى أهلهنِّ, ولكن إن أرادَ الرجل أن يستتبَّ بعض الأمورِ فإنَّ الزوجَ يخرجُ من بيتهِ, وبخروجه أفضلُ من المرأةِ, وإن طلبتِ المرأة الذَّهابَ إلى أهلها فلتذهبْ ولا يمنعها زوجها حتى تهدأ المشاكِلُ بينَ الأزواجِ, فقد آلى النبي –عليه السلام- من نسائهِ شهراً, والإيلاءُ هو: الحلفُ. قال تعالى [لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌٍ] فمن حلَفَ لا يقربُ الزوجةَ "سنةً" فإنه يَنتظرُ إلى أربعةِ أشهرَ فإما أن يراجِعها وإمَّا أن يطلِّقها. قال تعالى- وقوله فوقَ كلِّ قولٍ - [إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَ ] .
    وصورةُ الهجرانِ: اختلفَ الفُقَهاء –رحمه الله- فقَالَ بعضُهُم: أن يعطِي الرجل ظهرَه لها. وقال بعضهم: هو تركُ الجماعِ . وقال بعضهم: ترك السرير لها. هذه بعض الصورِ التي ذكرها العلماءُ, ولكنْ: ينتهي هذا الهجران بانتهاءِ النشوزِ بعد اعتذارِ الزَّوجَةِ, لأن علة الهجران " تأديب الزوجة بنشوزها " فإن حَصَل المقصود رجع الرجل, فالهجران كالدواء يُعطى بجرعاتٍ معينةٍ, فإن انقطع الداءُ انقطع الدواءُ, فلا يكونُ الهجرانُ ديناً ولا تديناً .
    * ولا بأسَ لأنْ يكونَ للزوجِ سريراً خاصاً وللزوجةِ سريراً خاصاً في غير الجماعِ, كما أنه جائزٌ بل الأصل في سريرٍ واحدٍ .
    والواو هنا لا تقتضي ترتيبا في كل حال, وقد تأتي ويستأنسُ بها, كما قال "إن الصفا والمروة من شعائر الله" وقال عليه السلام: أبدأ بما بدأ الله به .
    الأمرُ الثَّالث: (وَاضْرِبُوهُنَّ), رخَّص النبي في ضرب النساء النواشز وبيَّن النبي –عليه السلام- أن يكونَ غير مبرِّحٍ, فلا يكسرُ عظماً, ولا يخضِّر جلداً, بيدَ أنَّ اتقاءَ الضَّربِ قدر الاستطاعة من سنَّة النبي عليه السلام, إذ إنه ما ضربَ خادماً ولا زوجةً, إلاَّ ما كانَ من الضَّربِ الخفيفِ كماضربَ النبيُّ –عليه السلام- عائشةَ لمَّا رجع من البيقعِ وكانتْ مترصِّدةً له فلما رجعَ سرعت قبله, فإذا هيَ تلهث فقال لها: مالكِ يا عائش! حشيا رابية –أي مالك تنهجي بنفسٍ شديد- فأخبرته الخبر,,فقال لها: أظننت أن يحيفَ الله عليك ورسوله. قالتْ عائشة: فلهدني في صدري لهدةً أوجعتني.
    ثمَّ قال تعالى
    [فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا] إذاً قد انْتَهى مسائلُ الهجرانِ وانْتَهى مسائل الضرب, بل ليسَ من حقَّكَ ذاكَ إن هيَ أطاعتك, ولا تختلقوا الأسباب الفارغة التالفة لتضربَها فلا تلخنْ منكَ ومن قدرتِكَ على بحجَّتكَ وهيَ لك مطيعةٌ, ثمَّ هدَّد الله الزَّوجَ إن نشزَ أمر الله تعالى بقوله [إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا] فاللَّهُ أقدر عليك زوجتِكْ لكونِ أهلها فقراءَ أو ضعفاءَ ! . فاللَّه قادرٌ أن يتنقمَ منكَ إما بمرضٍ يحل بك, وقد يتسلَّط عليكَ شرّيرٌ عربيدٌ بغير حقٍّ منهُ, عقاباً من الله بسبب ما كسبت يداكَ ممَّا صنعتَ, وتذكر دوما أن لو كانَ لك بنت متزوجة فهل ترضى لأختِكَ أن تؤذى أو تهانَ أو أن تظلمَ من زوجها ؟ فاعلم أيها الزوج والزوجةِ أنَّ اللَّه يراكما فاتقيا الله في السرِّ والعلَنِ .
    قال تعالى [ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)] النساء .
    [ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا] اختلفَ العلمَاءُ فِي المُراد بخفتم, فقال كثير المفسرين: أي "علمتم" أي إن علمتم أهل الأولياء أن هناكَ ثمة شقاق بين زوجين فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن نشبت المشاكل بينهما, لأن الشيطان لا يبرأ أن يوسوس للعبادِ في طرق الشرِّ والفسادِ, لذا قال هالله [وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا] وقال تعالى [يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ].
    وقال –عليه السلام- في التحذير من التفريقِ بينَ المرءِ وزوجِهِ:
    من خبب خادما على أهلها فليس منا ومن أفسد امرأة على زوجها فليس هو منا. وتوالت النصوص في الأمر بالإصلاح قال تعالى [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] وقال تعالى [ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا] فنفى الله الخيريةَ في غير المعروفِ منها إصلاح بين الناسِ, ووعد بالأجر العظيم لمن أصلحَ بين الناس ابتغاءَ مرضاتِ الله .
    عن زُهَيْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
    «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِى حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا». ولقدْ وصف النبي الكريم سبطه بالسيادةِ لأمر عظيم فقال: إن ابني هذا سيد ولعلَّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. وقد كانَ ما أخبرَ بهِ النبي –عليه السلام- فبعد مقتل عليِّ –رضي الله عنه- بويع ابنه الحسنِ مثل كتائب الجبالِ كلها تريد قتل معاوية وأهل الشام, فنظر الحسن نظرة العاقل ورأى أن فئة لن تنتصر إلاَّ إن أبيدَ فئام من الناسِ, فتنازل الخلافةَ إلى معاويةَ خشيةَ الفتنةِ وإرهاقِ الدماءَ بأكثر ممَّا عليهِ الأمر, وهو يقول [وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ] .
    ثم ختمت الآية بقوله
    [إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا] للتذكير بأن الله يعلم نوايا الحكمين والزوجين, أيريدان الإصلاح ؟ أيريدان الإفساد ؟ فعليها اتصفية القلب حالَ الإصلاحِ وإصلاح النيةِ حال الإصلاح بين الزوجين .
    وقد وردت في الآيةِ الكريمة بعض الآثار وردت في ذلك منها:
    * أن عقيل بن أبي طال تزوج بفاطمة بنت عتبة بن ربيعة وكانت فاطمة ثريةً فقالت لزوجها: أنفق عليك وتحسب نفسك علي! أي: أأنفق عليك على أن تتزوّج عليَّ! فوافقَ على ذلكَ, وكانت تذكرُ أباها –عتبة- وأخاها -الوليد بن عتبة- وعمها –شيبة- وهم الذين قتلوا يوم بدر ونزلتْ فيهم قوله [هذان خصمان....] . فكانَ كلما دخل عقيل عليها –وهو قرابة الذين قتلوا أقاربها- تتذكرهم و تقول فاطمة: أين عتبة؟ أين شيبة؟ أين الوليد؟ أين الذين الذين رقابهم كأباريق كالفضة؟ أين الذين ترد أنوفهم الماء قبل أفواههم؟ فدخل عقيل ذات يوم وهو ضجران وهي تقول هذا القول: وعن يسارك في النار إذا دخلتِ, فقالت: والله لا أجتمع معك. (وكانا شيخان كبيران) وانطلقت إلى عثمانَ تخبره بما حدث. فضحكَ وأرسل حكما من أهله –عبد الله بن عباس- وحكما من أهلها –معاوية بن أبي سفيان-. فقال ابن عباس لمعاويةَ: لأفرِّقنَّ بينهما. وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخ كبير وامرأته العجوز! فرجع عقيل إلى بيته مع زوجته فاصطلحا, وابن عباس ومعاوية في طريقهما إليهما فأغلقا الباب في وجوههما فابتسما ورجعا. انتهى.
    * واختصمت امرأة مع زوجها فأتيا إلى علي بن أبي طالب ومع الزوج فئام من الناس ومع الزوج فئام من الناس. فقالت المرأة لعلي: رضيت بكتاب الله لي أو علي. قال زوجها: أما التفريق فلا أما التجميع فأقبل. قال علي: لا والله, لا تنصرف حتى تقر بالذي أقرت به المرأة كتاب الله لك أو عليكَ .
    * فعلى هذا يسنّ للقاضي أن يرسل حكما من أهله وحكما من أهلهِ, وأن يتباحثَ الحكمانِ بينهما, إن رأيا التفريقَ فرَّقا وإن رأيا الجمعَ جمعا, وإن اختلفَ رأيهما في التفريق والجمعِ فلا عبرةَ بقولِ واحدٍ منهما, فالقضاة كثيرا ما يرسلونَ من الحكم يكونُ مجرَّد آلةٍ يسمع من هذا وتلكَ فقط ! بل الواجبُ إرسال حكمٍ عادلٍ عاقلٍ من أهلِ الزوجِ وحكماً عاقلاً عادلاً من أهلها فيستمعانِ ويقضيانِ, فهو حكمٌ ليسَ بوكيلٍ كما ذكرَ ذلك الإمام ابن القيِّمِ –رحمه الله- . انتهى كلام الشيخ –حفظه الله-.
    (أقولُ)


    وأخيراً: الواجبُ على الرجال والنساءِ أن يطيعوا أوامرَ الله , فتحفظ الزوجةُ للزوجِ حقه , ويحفظ الزوج للزوجةِ حقها , وأن يحسنا فيما بينهما , وإنما أقول هذا الآنَ دفعاً لإخواننا المتزوجين أن يحسنوا تمام الإحسان لبعضهم في هذا العيدِ المباركَ , وأن يبادرا لبعضهم بتبادل الهدايا والرسائل التي تنمي عن توافق حسي ومعنوي بينهما , فيتمم الله لهم بذلكَ على خيرٍ –إن شاءَ الله- .



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 12 2024, 18:51